السكن العشوائي أسباب ونماذج

 

          السكن العشوائي لا تهم المغرب فقط, بل تعاني منها معظم الدول في مختلف المعمور, ويمكن القول أن هذه الآفة تعيق تنمية المجتمعات لذا يستوجب القضاء على الأسباب التي أدت إلى ظهور هذا الوباء, و ولوج قطار التقدم.إذن فما هي الأسباب التي تكمن وراء تفشي ظاهرة السكن العشوائي؟ وما الدوافع التي تجعل المواطن يخلد إلى هذه الوسيلة من العيش؟

لاشك أن ورش إعداد التراب الوطني يتقاطع مع أوراش أخرى تهم إصلاح القضاء ومحاربة الفساد الإداري والمالي...وهذا ما سيدفع ذوي النيات السيئة إلى مناهضة هذا التغير خصوصا أنهم نهبوا خيرات البلاد منذ عقود.

       هناك مجموعة من الظواهر التي فرضت نفسها بقوة على الرأي العام المغربي،  ومنها ظاهرة تنامي البناء العشوائي، وبقوة تحت ذريعة الحاجة إلى السكن، هذه الحاجة كانت ولا تزال ملحة بالنسبة لفئات عريضة  من ذوي الدخل المحدود.

       لكن حل هذا المشكل لا يمكن أن  يكون بالفوضى والإعتداء على المجال، فالظاهرة اتخذت أبعادا شتى تتجلى في اكتساح الأراضي الغير المجهزة و التي انتشر فيها البناء العشوائي بسرعة غير متوقعة. والملفت للإنتباه أن الأطراف المتورطة في هذا الملف يتشابهون من حيث وظائفهم وتمثيليتهم وأدوارهم.  ويأتي في مقدمتهم بعض رجال السلطة الذين يرفضون المفهوم الجديد للسلطة, ويصرون على الإستمرار في ممارستهم العدائية اتجاه المدافعين عن الديمقراطية والوطن. أما الطرف الثاني المتورط في هذا الملف فهم بعض )المنتخبين( ومنهم مستشارون جماعيون وبعض الرؤساء كذلك، فهم غير راغبين في تجزئة الأراضي الغير المجهزة ابتداءا من تسليم شهادة عدم التجزئة لحيازة العقار والبقعة غير المجهزة مرورا بالتغاضي عن البناء الغير المرخص وانتهاءا بتسليم شواهد إدارية مزورة للربط بشبكة الكهرباء بدعوة أن البناء قديم. وبين أول مرحلة و آخرها تكون الحماية مضمونة طبعا لبناء مساكن في رمشة عين، مفتقدة أسس البناء من تجهيز ومجرى المياه والماء الصالح للشرب. وأبعد من ذلك تشغل هذه الأبنية أثناء الحملة الإنتخابية للظفر بمقاعد لن تكون بكل تأكيد وسيلة لتحسين ظروف هؤلاء الضحايا.

 سنتحدث الآن عما وقع بدوار)مولاي عبد السلام( حيث  يتضح أن كلا من رئيس الجماعة و برلمانيها في نفس الآن يتحملون المسؤولية أيضا وذلك للإعتبارات التالية: لاعتباره رئيسا للجماعة التي وقع بترابها كل هذه الفوضى حيث كان إلزاما عليه يتدخل بحزم لمحاصرة هذا العدد.

أما المنتخبون فيتحملون مسؤولية أكبر من ذلك لأن مسيرة إعادة الهيكلة ظلت تراوح مكانتها و كان لابد من محاور مسؤول لتدليل جميع الصعوبات و تقريب وجهات النظر بين السكان و الوكالة المسؤولة عن محاربة السكن غير اللائق حتى يتسنى توفير ما يكفي من إمكانيات للتدخل مركزيا ومحليا لمعالجة هذا الموضوع، بل أكثر من هذا يمكن البحث عن المؤسسات التابعة للدولة في قطاع السكن الإجتماعي وتوفير دور سكنية في متناول ذوي الدخل المحدود. وقد أفلحت التجربة بمدن أخرى وبجهات أخرى ولم لا بجهتنا السابعة لكن يبدو أن العديد من القضايا المحلية لا تحتاج من المنتخبين إلا قليلا من الصرامة والذكاء  والحماس.

مخالفات وضوابط البناء و قوانين التعمير

 

       سجلت المصالح المختصة للوكالة الحضرية إبان الفترة الممتدة من فاتح ينايرإلى غاية 31 مارس 2001 مجموعة من المخالفات تتوزع حسب كل عمالة وإقليم:

§    عمالة مراكش المنارة:102 أي ما يعادل   51%

§    عمالة مراكش المدينة:  23 أي ما يعادل% 7.7

§     عمالة سيدي يوسف بن علي:  21 أي ما يعادل 7%

    §     إقليم الحوز:  أي ما يعادل % 17.33

    §      إقليم شيشاوة: 50 أي ما يعادل % 16.77

أما حسب نوعية المخالفة,  فتبدو الحصيلة كالتالي:

§       البناء بدون ترخيص: 206  حالة

§       عدم مطابقة البناء للتصميم المرخص: 47 حالة

§       تجزيء و تقسيم بدون رخصة: 19 حالة

§       بنايات مرخصة لم تخضع للمسطرة القانونية: 17 حالة

       من خلال هذه المعطيات, يمكن أن نستنتج أن البناء العشوائي أخذ في الإنتشار بشكل كبير إذ يشكل البناء بدون ترخيص ما يزيد عن 69 وهو البناء الذي يتم دون التوفر على تصميم مرخص كما تنص على ذلك المقتضيات التنظيمية المتعلقة بالتعمير.

       ولعل الظاهرة التي تستدعي الإهتمام المتزايد هي تلك المرتبطة بالتجزيء و تقسيم العقارات دون احترام المسطرة القانونية التي تنص عليها مقتضيات القانون الجاري به العمل في هذا الباب. إذ في ظرف ثلاثة أشهر تم تسجيل 19 مخالفة في هذا الشأن منها 9 بعمالة مراكش المنارة و 7 بإقليم الحوز و 3بإقليم شيشاوة و تكمن خطورة هذه الظاهرة أيضا في كونها مصدرا لميلاد وحدات سكنية بشكل عشوائي دون أّذنى الشروط الصحية كقنوات صرف المياه, الواد الحار وشبكتي الماء الصالح للشرب, الكهرباء و الشبكة الطرقية و في غياب كذلك المعايير التقنية لضوابط البناء ناهيك عن العدد المتزايد للسكان الذي تستقطبه هذه المناطق والذي سيطرح عدة مشاكل أخرى كقيام أنشطة متنوعة غير مهيكلة ودون أية مراقبة أو تنظيم. الشيء ينعكس سلبيا على المجهودات المبذولة في ميدان التخطيط الحضري.

       أما بخصوص عدم مطابقة البناء للتصميم المرخص, فإن الأمر يتعلق بإضافة طابق علوي أو غرف السطح أو تغطية البهو أو الزيادة في علو المبنى.

       كما أن رخص الإصلاح يتم إستغلالها بهدف القيام بعملية البناء علما أن هذه الرخص تبقى منحصرة في القيام بإصلاحيات للمبنى و ترميمها دون إدخال أي تعديل على شكلها الأصلي, وهي الحالات التي يمكن حصرها في الدواوير    والمناطق المجاورة لمدينة مراكش.

ورغم ما تقوم به المصالح المختصة للوكالة من مجهودات, تعترض مراقبي المخالفات عدة صعوبات في القيام بواجبهم نذكر منها على وجه الخصوص:

*    عدم الإدلاء بالمعلومات من طرف مرتكبي المخالفات بهدف تحرير المخالفات .

*    غياب صاحب الملك أوالمكلف بتتبع أشغال البناء وبتالي إستحالة القيام بأي إجراء.

*     رفض الإفصاح عن هوية صاحب البناية الموجودة في طور الإنجاز.

*     غياب التصاميم المرخصة والإكتفاء بإصلاح بعض  التصاميم  الغير مصادق عليها.

 

المراقبة وزجر المخالفات

 

          عرفت حركة التعمير بالمملكة المغربية في العشرين سنة الأخيرة نموا سريعا و متزايدا فاق بكثير معدل النمو العمراني الذي عرفته في بداية القرن. وترجع هذه الظاهرة لعدة أسباب منها  على وجه الخصوص:

*  الهجرة القروية.

*  النمو الديمغرافي.

*  المضاربة العقارية.

*  الرغبة  في حب التملك لأكثر من منزل.

*  ظهور الإقامات الثانوية بكثرة.

         إلى غير ذلك من العوامل التي تختلف و تتعدد حسب الجهات والأقاليم و قد واكب هذا النمو الملحوظ إنتشار ظاهرة التجزئات العشوائية والبناء الغير القانوني مما أصبح معه التدابير المنصوص عليها في القوانين التي كانت معمولا بها قليلة الجدل و الفعالية و يتعلق الأمر بكل من ظهيري:

·       .   30 يوليوز 1952 المتعلق بالتعمير.

· 30   شتنبر 1953 المتعلق بالتجزئات العقارية.

مما دفع بالمشروع إلى اتخاذ المبادرة بظهور ظهيرين جديدين لتنظيم و هيكلة هذا القطاع الحيوي و يتعلق الأمر ب:

    ·   الظهيرالشريف رقم 1.92.7 الصادر في 15 ذي الحجة 1412 الموافق ل 17 يوليو بتنفيذ القانون رقم 25. 90  المتعلق بالتجزئات العقارية و المجموعات السكنية وتقسيم العقارات.

·  الظهير الشريف رقم 1.92.31 الصادر في 15من ذي الحجة 1412 الموافق ل17 يونيو بتنفيذ القانون رقم 16 .90 المتعلق بالتعمير.

فما هي مظاهر التشابه والإختلاف بين مقتضيات القوانين المنطوية في كل من ظهيري 1953و 1952 وظهير 1992 بالنسبة للوسائل والإجرائات التي يمكن نهجها لمراقبة عمليات البناء وجزر المخالفات في ميدان التعمير.

أولا

- زجر المخالفات في ميدان إحداث التجزئات والبناء في ظل الظهيرين الشريفين الصادرين سنتي 1952  و 1953.

 

1 - المسطرة الإدارية

أ - إثبات المخالفة:

       يتم إتبات المخالفة في ميدان التعمير والتجزئات العقارية حسب مقتضيات الظهيرين الشريفين لسنتي 1952و1953 عن طريق إثبات المخالفات من خلال معاينة في الشأن بواسطة الأعوان المحلفين الموكولة لهم هذه المهام لتحديد نوعية وطبيعة المخالفة.

ب- الأمر بإغلاق أوراش البناء:

       فور إثبات نوعية وطبيعة أي مخالفة يتم مباشرة بعد ذلك إصدار أمر إلى المخالف بإغلاق ورشة و استدعاء لتصحيح وضعيته أمام المصالح المختصة مع ضرب الآجال المحدودة لذلك.

 

2 - المسطرة القضائية

 

   إذا بقيت أوامر الإدارة بدون تنفيذ حرر محضر هذا الشأن و بعث به إلى المحكمة المختصة وأغلق الورش, وإن اقتضى الحال بالإستعانة بالقوة العمومية. وهكذا ينتهي دور السلطة القضائية ولم يكن من حق الإدارة التدخل مباشرة لإصلاح المخالفات بتغيير المشروع أو هدمه إلا في حالة البناء والسطو على الملك العمومي ومنذ سنة 1984, إذا تعلق الأمر بمكان من الأمكنة المعدة لإقامة الشعائر الإسلامية, وهنا ينتهي دور السلطة الإدارية ليبدأ دور السلطة القضائية التي ناذرا ما تنطق بحكم الهدم وتغيير المباني المعنية خصوصا إذا تعاين المخالف إلا بعد إنهاء الأشغال الكبرى, في هذه الحالة تكتفي فقط بمضاعفة الغرامة ثلاث مرات.

      وقد بين الواقع بما لا جدال فيه أن هذا النظام الذي يربط بين المرحلتين الإدارية والقضائية من جهة و لا يسمح للإدارة بالتحرك إلا بصفة محدودة لوضع حد للمخالفات من جهة أخرى, لم يحقق الأهداف المتوخاة و قد وضع المشرع نصب أعينه كل هذه المعطيات عند سنّه للنظام الزجري الجديد الذي سيمكن السلطة الإدارية و القضائية من العمل بصفة موازية قصد بلوغ الهدف المنشود. وبهذا تتحقق نتيجتان لا ارتباط بينهما: إزالة آثار المخالفة من جهة, و مراقبة المخالفة من جهة أخرى. فالإدارة تتكلف بالهدم أو تغيير البناء المخالف, والمحاكم تتولى بالخصوص النطق بالعقوبات على المخالف الذي سبق أن صدر عنه فعل إجرامي لا يزول و لو زالت اثاره.

       النظام الزجري الجديد يشتمل على عدة أوجه الشبه في الظهيرين الجديدين و لكنه يختلف في كثير من الجوانب لذا يستوجب دراسة ما جاء به كل قانون على حدة.

- ثانيا:

القانون رقم 90.25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية و تقسيم العقارات الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم

7.92.1 بتاريخ   17 يونيو 1992

 1 - دائرة تطبيق هذا القانون:

       يطبق النظام المنصوص عليه في هذا القانون في مجموع أنحاء المملكة ماعدا التجمعات القروية الموضوع لها للتنمية مصادق عليه حسب مقتضيات الظهير الشريف المتعلق بتصاميم التنمية الصادر في 25 يونيو 1960.

2  - تحديد مفهوم المخالفة:

       تعتبر مخالفة للقانون كل عملية:

· إحداث تجزئة أو مجموعة سكنية أو مباشرة أشغال التجهيز أو البناء دون الحصول على إذن إداري سابق )المادة63 (.

· أو عرضها للبيع أوالإيجار غير مأذون في إحداثها أي لم يسبق أن كانت أشغال تجهيزها محل التسلم المؤقت.

·تقسيم العقارات عن طريق البيع أو القسمة أوبيعها على الشياع إذا كان هذا التقسيم أو البيع لم يحصل على إذن سابق )المادة58  (.

 

       3 معاينة المخالفة والمسطرة المتبعة في ذلك:

يقوم بمعاينة المخالفة:

·   ضباط الشرطة القضائية.

·   موظفوا الدولة المعتمدون من طرف الوزير المكلف بالتعمير.

·   موظفوا الجماعات الحضرية أو المعتمدون من قبل رئيس المجلس الجماعي المعني بكل مخالفة تم ضبطها تكون موضوع محضر) نموذج 1( يوجه في أقرب الآجال بعد ترقيمه و تحديد تاريخ في مكتب الضبط للسادة:

-   السيد العامل.

-   السيد وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية.

-   رئيس المجلس المعني.

-   مرتكب المخالفة.

ليقوم كل طرف بما هو منصوص به في أسرع الآجال.

وينبغي أن يتضمن محضر المعاينة كل التفاصيل الضرورية لمعرفة نوعية المخالفة أوالمخالفات وأهميتها وتعددها ومرتكبها و مشاركيه المحتملين من رب العمل و المقاول الذي أنجز الأشغال أوالمهندس المعماري أو المهندس المكلف بالمساحة أو المشرف الذي كانت المخالفة نتيجة الأوامر الصادرة عنه.

 4   دور السلطة الإدارية:

يتجلى دور السلطة الإدارية في الأمر:

-  إما بإيقاف أشغال التجهيز.

-  إما إعادة الحالة إلى ما كانت عليه.

-  إما هدم الأبنية المقامة حسب ما تقتضيه الحالة.

و ذلك بواسطة السادة ولاة وعمال صاحب الجلالة بطلب من السادة رؤساء الجماعات أو من أنفسهم على حد السواء.

و يلزم عامل العمالة أو الإقليم بإصدار أمر يرمي إلى إيقاف أشغال التجهيز أو البناء الجاري فيها العمل و التي تهدف إلى إحداث تجزئة أو مجموعة سكنية غير مأذون لها في:

-  الأملاك العامة.

-  الأملاك الخاصة التي لا يسمح بالبناء فيها بموجب وثيقة من وثائق التعمير.

و يحق للسادة الولاة و العمال أن يأمر بإعادة حالة العقار موضوع التجزئة إلى ما كانت عليه باتخاذ قرارات عاملية تعتبر بمثابة أمر فوري بإيقاف الأشغال و إعادة الحالة إلى ما كانت عليه إن اقتضى الحال ذلك )نمودج2 ( مع تحديد المدة الزمنية بتطبيق هذا الأمر.

و إن لم يجد أمر العامل آذانا صاغية لدى مرتكب المخالفة بحيث لم ينفذ كلا أو جزءا مما هو مأمور به في الأجل المحدد له يحل السيد العامل أو الرئيس المعني محله في ذلك ليتحمل المخالفة و مصاريف الأشغال المنجزة  )المادة71 (.

        5دور السلطة القضائية:

       دور السلطة القضائية جد جلي إذ تبقى المحاكم في جميع الحالات مختصة للنطق بالعقوبات الجنائية سواء تدخلت السلطة الإدارية أو لم تتدخل أم عدل مرتكب المخالفة عن مخالفته, فالمحكمة ملزمة بالأمر بهدم الأبنية أو التجهيزات المنجزة بدون سابق على نفقة المخالف دون اعتبار هل هي موجودة بمنطقة مسموح بالبناء فيها أولا)المادة68  (.

       غير أن الهدم سواء صدر عن السلطة الإدارية أو السلطة القضائية لا يمكن أن يشمل إلا الأشغال المنجزة بدون الحصول على الإذن الإداري دون سواه إلا أن هذا لا يعني أنه بالنسبة لمرتكبي المخالفات الأخرى لا يوجد هناك سبيل لإرغامهم على احترام القوانين و الأنظمة المعمول بها في هذا الميدان فكل مخالفة أخرى تتعلق بإنجاز مشروع مرخص له, يكون جزاؤها قبل كل شئ:

-   رفض التسلم المؤقت لأشغال التجليز.

-   دفع غرامة مالية تتراوح بين 100.000أو 1.000.000 درهم مقابل كل بيع أو إيجار أو قسمة البقع أو المساكن أو عرضها لذلك)المادة 64 (.

-         ضم الغرامات عند تعدد مثل هذه العمليات العقارية)المادة 64 (.

-   تضاعف هذه الغرامات عند عودة المخالف لارتكاب مخالفة.

هذا مع العلم أن هذه العقود يمنع على العدول و الموثقين تحريرها و على المحافظين على الأملاك العقارية تلاقيها على مأموري إدارة التسجيل تسجيلها و زيادة على الجزائات الجنائية فمرتكبوا المخالفات في ميدان التجزئات العقارية و تقسيم العقارات معرضون كذلك لجزائات في الميدان المدني, إذ أن عقود البيع و الإيجار و القسمة المبرمة خلافا لأحكام القانون25. 90  تكون باطلة بطلانا مطلقا, و يمكن أن تقام الدعوى من أجل ذلك سواء من قبل الإدارة أو من كل ذي مصلحة)المادة 76 (.

 - ثالثا:

       القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.31 في ذي الحجة موافق 17 يونيو 1992.

 -  دائرة تطبيق نظام هذا القانون:

-  الجماعات الحضرية.

-  المجموعات العمرانية.

-  المراكز المحددة.

-  التجمعات القروية الموضوع لها تنميته مصادق عليها.

-  المناطق المحيطة بهذه الجماعات و المراكز ) كلم من الدائرة البلدية نص تنظيم دائرة المركز(.

-  المجموعات و المناطق ذات صبغة خاصة.

-  على طول السكك الحديدية و الطرق الخاصة بالمواصلات غير الطرق الجماعية إلى غاية عمق يبلغ كيلو متر واحد إبتداءا من محور السكك الحديدية و الطرق الآنفة الذكر.

-  على طول حدود الملك العام البصري إلى غاية عمق يبلغ 5 كيلومترات داخل التجزئات في أحداث عملا بالقانون رقم 25.90.

 

شكايات المواطنين وسيلة المجتمع المدني لضبط المخالفات

 

  -1 شكايات المواطنين:

      

   وردت على مصالح الوكالة الحضرية في الفترة الممتدة ما بين فاتح يناير إلىغاية 31 مارس2000 ما مجموعه12 شكاية في الشهر, تتوزع حسب كل عمالة أو إقليم على الشكل التالي:

-         عمالة مراكش المنارة: 25 شكاية

-         عمالة مراكش المدينة: 5 شكايات

-         عمالة سيدي يوسف بن علي: 4  شكايات

-  إقليم الحوز:  شكايتان

       و الملاحظ أن نسبة 69.5% من الشكايات وردت عن عمالة المنارة على مصالح الوكالة الحضرية في حين لم ترد عليها من إقليم شيشاوة أية شكاية خلال الفترة المذكورة.

 

2 - مخالفات حسب فحوى الشكايات

 

       وحسب فحوى الشكايات, فإن توزيعها يأتي على النحو التالي:

-         مخالفات البناء و التعمير: 19 شكاية

-         وثائق التعمير: 5 شكايات

-         ملفات التدبير الحضري: 5شكايات

-         مواضيع أخرى: 7 شكايات

       الجدير بالذكر أن أزيد من 53% من الشكايات تهم مخالفات قوانين البناء و التعمير و التي ترتكز بالأساس على إضافة طابق علوي دون ترخيص أو القيام بتغيير وجهة المشروع أو إدخال بعض التعديلات تتنافى و التصميم الأصلي المرخص كفتح نوافذ أو أبواب على واجهات تطل مباشرة على المحل المجاور أو تغطية البهو.

       كما تجدر الإشارة إلى أن الشكايات المرتبطة بملفات التدبير الحضري و التي تشكل نسبة 13.9% من مجموع الشكايات الواردة على الوكالة إبان الفترة المذكورة, تدور مواضيعها إما حول طلبات إعادة النظر في ملف ما وإما حول أسباب عدم الموافقة على هذا المشروع أو ذاك.

      وأهم ما يثير الإنتباه خلال تفحصنا لهذه الإحصائيات هو العدد المتزايد للشكايات التي تكون معروضة على أنظار القضاء في إطار نزاع و يتم إرسالها إلى المصالح المختصة.

علىالوكالة الحضرية بهدف الحصول على وثيقة إدارية يدعم بها المعني بالأمر ملفه أمام الهيئة القضائية.

       إضافة إلى الشكايات المذكورة, تتوصل مصالح الوكالة الحضرية بإرساليات من الوزارة الوصية تتضمن من شكايات المواطنين الواردة مباشرة عليها, مما يتطلب القيام بالتحريات الضرورية ودراسة الموضوع من كل الجوانب والرد عليها في أقرب الاجال. وتجدر الإشارة في هذا السياق أن مجمل الشكايات تكون محط اهتمام الوكالة الحضرية التي يقوم طاقمها المختص بالمعاينة في عين المكان وتجميع كل المعطيات الضرورية المتعلقة بموضوع الشكاية وكذا الإجابة عليها.

       غير أن إنجاز مثل هذه العمليات لا تخلو من صعوبات, نذكر منها على وجه الخصوص عدم احتواء الشكاية على كل المعلومات اللازمة واقتصارها في بعض الحالات على ذكر المشكل دون الإشارة بشكل مدقق إلى محل و مكان المخالفة أو عدم ذكر الإسم والعنوان بالنسبة للمشتكي مما يستحيل معه الرد على الشكاية.

       إجمالا يمكن القول بأن الشكايات الواردة على الوكالة تبقى في حد ذاتها وسيلة من الوسائل التي يمتلكها المواطنين من جهة وتمكن الإدارة من جهة أخرى من مراقبة المخالفات.

 

 

تابع